تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

319

الدر المنضود في أحكام الحدود

المحاربة والسعي ، بإراءة مصداق لذلك ولعله عليه السلام كان في ظروف وأحوال يرى المصلحة في إعراضه عليه السلام عن جوابه أو لم يكن الراوي متحمّلا لجوابه عليه السلام . وعلى الجملة فهذه الرواية لا يصحّ التمسك بها في المقام أصلا . ومنها رواية العيون عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : ولا يجوز قتل أحد من النصّاب والكفّار في دار التقيّة إلا قاتل أو ساع في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك « 1 » . وهذا الخبر يفيد جواز قتل القاتل والساعي في الفساد بل لعلّه يستفاد من الفرق بينهما وبين الكفّار والنصّاب والحكم بعدم جواز قتل الكفّار والنصّاب في دار الكفر وجوازه في مورد القاتل والساعي إذا لم يكن خوف على نفسه أنّه يقل التقيّة في الموردين فإنّ قتل القاتل أو الساعي في الفساد أمر يتّفق الكلّ فيه . بقي الكلام فيما قاله بعض العلماء بالنسبة إلى بعض الأخبار السابقة الآمرة بقطع اليد من حملها على المفسد في الأرض . لكن بعد عدم تعرّض الأكثر لهذا العنوان وعدم وروده في كلماتهم وأنّهم لم يجعلوه عنوانا مستقلا في قبال المحارب يشكل القول بجريان الحدّ على المفسد غير المحارب الا أنّه حيث كان من المعاصي بل ومن أعظمها فلا محالة يعزّر من كان كذلك حتّى يرتدع عن عمله . وأمّا الموارد الخاصّة كسرقة الحرّ المذكورة في الروايات فهناك نقول إنّها بعنوانها الخاصّ محكومة بحكمها الخاصّ الوارد في الأدلّة وإن انطبق عليها عنوان المفسد أيضا كما أنّهم قدّس الله أسرارهم عنونوا هذه الموارد تحت عنوانها الخاصّ المذكور في الأدلّة كسرقة الحرّ مثلا وغير ذلك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حدّ المرتد ح 2 وعيون أخبار الرضا 2 - 124 .